الشيخ الجواهري

326

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وأشكل منه [ ما لو سقط عضو من الولد ] ( 1 ) ، ويحتمل هنا توقّف النفاس على خروج المجموع وإن اكتفينا ببروز الجزء مع الاتّصال ؛ للفرق بينه وبين الانفصال ، فتأمّل جيّداً . ثمّ اعلم أنّه بعد ما عرفت من الحكم السابق - وهو أنّ ذات التوأم يحكم لها بنفاسين إلّا أنّ استيفاء تمام العدد من وضع الثاني - فهل المراد أنّ نفاسيّة الأوّل تنتهي بتحقّق الثاني أو أنّ الأوّل يشارك الثاني فيما بقي من عدده وينفرد الثاني بالزائد ؟ احتمالان ، أقواهما الثاني ( 2 ) . نعم قد يتمّ ذلك [ النفاس الأوّل ] فيما لو علم أنّ الدم الثاني بسبب الولادة الثانية من غير مدخلية للُاولى ، أمّا مع عدمه فالمتّجه ما ذكرنا [ من أنّ الأوّل يشارك الثاني فيما بقي من عدده ] . وتترتّب على ذلك ثمرات ، منها : ما لو رأت بياضاً بعد الولادة الثانية ثمّ رأت دماً بعد ذلك في أيام يمكن أن تكون من نفاسيّة الأوّل ، فبناءً على المختار يحكم بنفاسيّة البياض ؛ لكونه مكتنفاً بين دمي نفاس واحد ، بخلافه على الثاني ؛ إذ هو ابتداء نفاس واحد ( 3 ) . ( ولو [ ولدت و ] لم ترَ دماً ثمّ رأت في العاشر كان ذلك نفاساً ) خاصّة دون ما قبله من النقاء ( 4 ) .

--> ( 1 ) الذكرى 1 : 264 . الدروس 1 : 100 . ( 2 ) انظر المدارك 2 : 49 . ( 3 ) السرائر 1 : 155 . الجامع للشرائع : 45 . المعتبر 1 : 256 . المنتهى 2 : 446 . التحرير 1 : 111 . الإرشاد 1 : 229 . ( 4 ) المدارك 2 : 50 .